محمد ناصر الألباني

204

إرواء الغليل

ثم قال : حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أنس به . قلت : وهذا سند صحيح ، إن كان الزهري سمعه من أنس . حدثنا علي بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال : " دخلت على عمر بن الخطاب أمة قد كان يعرفها لبعض المهاجرين أو ، الأنصار ، وعليها جلباب متقنعة به ، فسألها : عتقت ؟ قالت : لا : قال : فما بال الجلباب ؟ ! ضعيه عن رأسك ، إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنين ، فتلكأت ، فقام إليها بالدرة ، فضرب بها رأسها حتى ألقته عن رأسها " . قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم . وأخرج البيهقي ( 2 / 226 ) عن صفية بنت أبي عبيد قالت : " خرجت امرأة مختمرة متجلببة ، فقال عمر رضي الله عنه : من هذه المرأة ؟ فقيل : هذه جارية لفلان - رجل من بنيه - فأرسل إلى حفصة رضي الله عنها فقال : ما حملك على أن تخمري هذه الأمة وتجلببيها وتشبهيها بالمحصنات حتى هممت أن أقع بها ، لا أحسبها إلا من المحصنات ؟ ! لا تشبهوا الإماء بالمحصنات " . قلت : رجاله ثقات غير أحمد بن عبد الحميد فلم أجد له ترجمة . ثم روى من طريق حماد بن سلمة قالت : حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس عن جده أنس بن مالك قال : " كن إماء عمر رضي الله عنه يخدمننا كاشفات عن شعورهن ، تضطرب ثديهن " . قلت : وإسناده جيد رجاله كلهم ثقات غير شيخ البيهقي أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ( 1 ) وهو صدوق كما قال الخطيب ( 10 / 303 ) وقال البيهقي عقبه : " والآثار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك صحيحة " .

--> ( 1 ) الأصل : الحرفي ، وهو خطأ ، ولعله مطبعي .